الأحد، 2 مارس، 2008

إحترامي إليك..من صميم قلبي..غير ما أشعر..!!

شاهدت على الفضائية السودانية قبل بضعة أيام..فيديو كليب لفرقة الهيلاهوب بعنوان (( ولد دا )).
تدور فكرته عن واحد بيلعب على أربعة بنات في نفس الوقت...بوهم الحب..و عندما تنكشف لعبته..تطارده الأربعة فتيات و تخلع إحداهن حذاءها و تنهال عليه بالضرب بينما تستخدم الأخريات إيديهن و أرجلهن...!!!

منظر في منتهى البشاعة و الإسفاف و الإبتذال...لكنه للأسف يعطي صورة مٌصغٌرة - حتى لو كانت كوميدية- للحب هذه الأيام...(( كوميديا سوداء و أسود من السواد كمان))..!
فكرت حينها في حُب ناس زمان...كمية التقديس و الإحترام و النُبل و العفاف الذي يغلِف أي علاقة إنسانية من أي نوع...أمومة..أبوة...زواج...بنوة..جيرة..نسب..زمالة..إلخ.
كانت سِمة الحبيب..الإخلاص , الوفاء..الشهامة..المروءة و النُبل.
و كانت سِمة الحبيبة..العفاف..الطُهر..الحشمة و الرزانة.
كان الحبيب أو الشاعر يبكي و يحزن من التوق لمحبوبته العفٌية الرزينة..و تسيل دموعه من شدة الشوق لها و هي تعتصم بعيدةً عن مناله..أما الآن فيبكي المحبوب من لكمات و لطمات محبوبته!!!
ياللبؤس.
شوفو المعاني السامية في الكلمات البليغة دي...

الإحترام:

أنا في شخصك..بحترم أشخاص..
طبعاً عندي..إحترامك خاص.

التقديس:

حبيبي أراعي تقديسك و يرتاح قلبي لحديثك ..
حديثك يشفي العليل و حبي الصادق نبيل في الكون قليل.

العفاف:
جميل متلك ما أظن يكون.... حيا و رقة وعفة و سكون
يالبدر الليو روحي كون.. في حسن الكون ما خلى شي
فريد عصرو... الما متلو شى.

الدلال و التمنع:

زاد أذاي يا صاحي... وإعتراني نحول
طرفي دامع وصاحي ..وبالسهاد مكحول

صعوبة الوِصال:

قال لي لازم .. صبرك من وصالي قريب
الدخول في قبرك من زمن يا عشوق
لي قاهر أمرك والعفاف يمنع..
قلبي ليك يتحرك .. والجفا شهودي

صعوبة المنال:

ايه يفيد القول ..وايه يفيد من شِعري فيه مهما أقول
منو حالمة عقول..الوصول للبدر ياخي ما معقول

العفاف و التعفف حين اللقاء:

كنا داخل روضة مافيش حد سوانا..
غير أن القمري يهتف بي هوانا...
من أغاريد فنو يسمعنا أسطوانة..
أما أرواحنا الخفاف..رافلة في أثواب عفاف..
زي عرايس يوم زفاف..
والنجوم بعيون تسارق في اشتياق..تنظرنا من خلف الستور .

وصف الحبيبة:

يا أم لساناً لسع معجٌن ..كلمة كلمة وحروفو ضجٌن
ديل خدودك غير داعي وجٌن.. ديل عيونك من غير سِبه لجٌن
ديل دموعك من نظرة شجٌن...
ده دلال ايه ..ده دلال معجٌن ..
محُن الامات يا رداح

عظمة الحبيبة:

عجبا ملاك ساكن حِما... في حماية الحما إتحمى
منعوا الدلال يظهر حَما
هلك النفوس وأبى يرحما
ومن هجرو يا حامي الحمى

*****

كم من محاسن وأعظما
فيك خايلة خلقة منظمة
زي معنى شاعر ناظما
صفا بهجتك ما أعظما
شوفتك ظمأ ..وتروي الظما
لي نية في قمر السما.

-----
من بوست (( الحزن في الأغنية السودانية ))
12 أكتوبر 2006

هناك تعليق واحد:

asma.abdel halim يقول...

ممكونة العزيزة
سعدت كثيرا بالاضطلاع علي مدونتك وحروفك الانيقة الواعية

مودتي
ابوبكرr@thenubian.net