السبت، 1 مارس، 2008

أطفالنا و خطر الكورنيوكوبيا..!!!

أخواني...أخواتي...إذا كان إبنك / إبنتك ....
1/ يطالبك بشراء أغلى ما في السوق و لا ينبهر إلا بما هو باهظ الثمن.
2/ محتاج دائماً للإهتمام و الإثارة و البرامج الترفيهية.
3/ دائم الشكوى من الملل.
4/ إنصرافي...غير صبور..إنهزامي...لا يحب الأعمال التي تستلزم الصبر و الإناة.
5/ يجد صعوبة في كسب ود من حوله في المدرسة أو محيطه الإجتماعي أو يفشل في خلق علاقات إجتماعية صحية.
إذا لاحظت على إبنك / إبنتك أي من هذه الإعراض...فيؤسفني أن أقول لك أن طفلك يعاني من ال cornucopia .. ...!!
------

إتفق علماء النفس على إطلاق مصطلح cornucopia kids على الأطفال المدللين الذين تعوٌدوا على تلبية كل طلباتهم مهما كانت باهظة الثمن أو شاقة. أو الأطفال الذين تعوٌدوا عدم المسئولية و الإعتماد التام على ذويهم.Cornucopia kids are children who have the expectation, based on years of experience in their homes, that the good life will always be available for the asking without effort and without personal accountability

------
تقول الإسطورة أن أحدى الآلهة الإغريقية (( Amalthea )) قامت بتربية الإله (( Zeus )) على لبن الماعز. فكافئها عندما شبٌ بإهداءها قرن ماعز. يقوم هذا القرن بتلبية أي طلب تتمناه الألهة آمالثيا مهما كانت صعوبته.لذلك إستعمل علماء النفس مصطلح cornucopia ..ك دلالة على تلبية كل ما تشتهيه نفس الطفل.
A Cornucopia is literally a (( horn of plenty )) and it referred in ancient times to the curved goat's horn that was filled to over-flowing with grains and fruits, as a symbol of abundance
-----

من هم أكثر الأطفال عرضة لل Cornucopia :-
1/ أطفال المغتربين أو المهاجرين حيث يحس الآباء بالذنب لخلعهم أبناءهم من بيئتهم و مجتمعهم لمجتمع غريب و مختلف...فيعوضوا ذلك إغراقهم بالهدايا الثمينة و الألعاب باهظة الثمن.
2/ أطفال ذوى المهن الصعبة و التى تتطلب الغياب الكثير. حيث يأتي الإغراق بالهدايا ك تعويض عن الغياب أيضاً.
3/ أطفال الطلاق. حيث يتبارى الطرفين في كسب ود الأطفال أو يخجل أحد الأطراف من رفض طلب الطفل حتى لا يفقد وده.
4 / أطفال المدارس الأجنبية غير الناطقة بلغة الطفل الأم.. . حيث يعيش مثل هؤلاء في كبسولة إجتماعية تؤدي أحياناً إلى فقدانهم هويتهم الأصلية...فتأتي الأعراض السابقة كمحصلة أساسية للإزدواجية التى يعيشونها.

-----
بعض الحلول و المقترحات :-
* أطفالنا ك طينة الصلصال...تتشكل نفسياً و إجتماعياً خلال العشر سنوات الأولى من حياتهم. أقضوا وقت أطول مع أطفالكم....أغمروهم بقصص عن طفولتكم ..عن أصدقاؤكم...عن جيرانكم...دعوهم يندمجوا في كل تفصيلة...كيف حزنتوا عندما رحل فلان...كيف فرحتوا عندما تزوج فلتكان...إلخ...ذلك يساعد كثيراُ في صقل مشاعرهم الإجتماعية.
* تدريبهم على بعض المهارات الإجتماعية و تشجيعهم على الإنخراط في أي نشاطات إجتماعية . يمكننا مثلاً عند زيارة أحد الأصدقاء أو الأقارب أن نطلب من صغارنا مساعدة ست البيت في تنظيم المكان...أو ترتيب السُفرة...أو جمع الألعاب المتناثرة ....و نعودهم على إستعمال كلمات بسيطة مثل ( شكراً ) ( آسف ) ( عن إذنكم ) ( لو سمحت )...إلخ .
* نشركهم في مهام منزلية ثابتة ..(( كلٍُُِ حسب عمره ))...على الكبير أن يكون مسئول عن الأصغر...و على الصغير إحترام الكبير...دعوهم يتولوا أي مهام...على فلان أن يوضب السفرة....و على فلان أن ينظف المكان...و على فلان أن يجلب الماء و على فلان غسيل الكبايات...إلخ...
* تذكروا أن الهدايا الثمينة لن تشتري محبتهم و لن تعوضهم غيابكم عنهم...و أنها ستحولهم إلى كائنات كسلى ..أنانية و غير مسئولة...
(( لابد أن نفرٌق بين غمر أطفالنا بالهدايا....و بين غمرهم بالحب و الحنان....)).
هل تتساوى كلمة حلوة مشجعة و ضحكة من القلب و ...عروسة باربي أو عربة بالريموت كنترول ؟؟؟

---

ليست هناك تعليقات: