الأحد، 25 يناير، 2009

أحذية و..مقاسات.....!!!!!!!!!!!

في مملكة بعيدة..و في أزمانٍ سحيقة عاش الملك المبجل سعيداً وسط رعاياه...
كانت المملكة مترامية الاطراف و كان على الملك أن يتفقد أحوال رعاياه بصفة يومية...
يمر على الفقير, الغني, المريض, القوي, السعيد, التعيس,المعتوه, الموتور, المثقف ,المحتج ,المُعارض, المُساند,المُسالم,العدواني,الشرير,الحليم..إلخ إلخ إلخ !!!!!
كانت رحلته اليومية تستغرق و تستنزف الكثير من وقته و ماله ..إضافةً إلى أنها تجهد صحته!
فقد كانت للمملكة الكبيرة مناطق وعرة و دروب شائكة مليئة بالحجارة و الأشواك.
كان مروره بتلك المناطق لا مناص له..
و كان يعود منها -دائماً- عليل النفس..متوٌرم القدمين!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
........................
عاد يومها الملك من رحلته اليومية و قد توٌرمت و تجرٌحت قدماه...
جمع الملك جميع وزرائه و مستشاريه طالباً مناقشة و إيجاد حلول لهذه المُعضلة...
هل يكتفي فقط بزيارة الأماكن الجميلة المزهرة المنبسطة التي تدلل قدميه و يهمل ما عداها؟؟
هل يسعى لتذليل الصعاب التى تكتنف زيارة تلك الأماكن؟؟؟
هل يُوكل ما يُنيب عنه لتفقد أحوال الرعية في تلك المناطق؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
................................
إقترح أحدهم ان تُغطى كل أطراف المملكة بالجِلد و القطيفة لتسهيل مشي الملك عليها.....
ألجمت المفاجاة الكل و ران صمت عميق !
حتى نطق الوزير دهشان قائلاً: لكن يا مولاي من الصعب جداً تنفيذ هذا الإقتراح..سيكلفنا ذلك الكثير من الجهد و المال...
ماذا لو كسونا قدميك يا مولاي بالجلد و القطيفة؟؟؟؟!!!!!!!!!!
..........
........
فكان إختراع الحذاء....!!!!!!
..................................
خرج الملك بعدها سعيدأً بحذائه الجديد...
أكمل مهمته اليومية في تفقد أحوال رعاياه بكل سهولةٍ و يسر...
ماهي إلا بضع أيام حتى كسا معظم سكان المملكة أقدامهم بالأحذية الحريرية الجلدية الجميلة...
لم يمنع ذلك أن بعض شذاذ الافق رأوا في لبس الحذاء تضييق للخناق وأن لبس الحذاء يتعارض مع مبادئهم و ما رأوا عليه آبائهم...
بعضهم عارضَ في البداية و ما لبث أن إنضم للابسي الأحذية الجميلة..
و بعضهم ما زالت اقدامهم تدمي و قلوبهم تنزف حقداً و غلاً و حسداً على باقي سكان المملكة الاصحاء..
.و...
....
توتة توتة ....خلصت الحدوتة!!!
.......................
حكمة العدد:
( إختار منها مقاسك و لونك المفضل )
* إذا وجدت نفسك حافياً..في منطقة وعرة و شائكة... سارع بلبس حذائك...!
* إذا كثرت الأشواك من حولك...تأكد أنك ترتدي حذائك..!!
* كلما كان حذائك جيد الخامة...كلما وقاك الكثير..!!!
و أخيراً و ليس آخراً...
* حذائك حصانك...إن صنته صانك..!!
..............

السبت، 6 سبتمبر، 2008

تجربتي "الفضائية" المريرة مع قناة "أوستاش"...!!!

و..البعض يتأهب للسفر...إما للإرتماء في أحضان الوطن..أو للعودة للغربة و شقاها..مرت على خاطري هذه الذكرى المريرة...رايت أن أشرككم في تفاصيلها حتى أجنبكم بعض أهوالها.
كلنا يعرف صعوبة و مشقة السفر بصحبة الأطفال..أو بالأصح صعوبة و مشقة السفر بالنسبة للأطفال...
كان طفلي وقتها في الرابعة من عمره..يعشق المطارات و الطائرات و كل ما يتعلق بها..يقضى أجمل أوقاته في التحليق و الهبوط..يضحك و يقهقه و يلح في طلب زيارة كابتن الطائرة و رؤية قمرة القيادة..أقوم بذلك بكل حماس..أملاً أن أراه يوماً ما... قائداً لذات الطائرة.في تلك الرحلة العجيبة..كان خاملاً ساكناً طوال وجودنا في المطار..يشكو من حمى خفيفة....فوجئت به..يبكي و يصرخ مع محاولة الطائرة للإقلاع....و يمسك أذنيه بعنف..ظننته يمزح..لكنه بدأ يتألم أكثر فأكثر حتى وجدنا صعوبة في إسكاته..ظنه البعض خائف أو مذعور..لكني كنت متأكدة من أنه يتألم..و يتألم بشدة..و كان الذعر من نصيبي أنا..بعد أن إنتابتني الكثير من الهواجس و الظنون!!
هدأ قليلاً بعد إنتظام الطيران..و..نام بعدها طوال السفرية.إستيقظ مرة أخرى مذعوراً مع بداية هبوط الطائرة..وإبتدأ في الصراخ و البكاء بشكل أقسى و أمرٌ...فشلت محاولات كل الركاب و المضيفين في إسكاته..و لم يهدأ حتى هبطت الطائرة بسلام....كنت حقاً مندهشة..
ماذا يحدث؟
و لماذا هذه المرة؟
...حتى أجاب طبيب الأطفال عن تساؤلاتي..!!
...
قناة أوستاش أو القناة السمعية هي القناة التي تصل الأذن الوسطى بالحلق وفتحتي الأنف الخلفيتين...عند الاصابة بالزكام أو الحساسية أو الانفلونزا يكون الغشاء الداخلي الذي يكسو الأنف والقناة التي توصله بالأذن الوسطى متضخمًا، مما يعيق وصول الهواء إلى الأذن الوسطى.مع إرتفاع الطائرة ينخفض الضغط الجوي ومعه ينخفض الضغط في مجرى الأذن ويخف الضغط على الطبلة من الجهة الخارجية، و يواجه المريض صعوبة في التنفس ويشعر بضغط في أذنيه..مع هبوط الطائرة يرتفع الضغط على مجرى الأذن الخارجية وبالتالي على الطبلة...و مع الاصابة بالرشح أو الحساسية أو الزكام و إنسداد تلك القنوات..يتسبب ذلك في ألم شديد في الأذن.
لذلك أنصحكم/ن جميعاً..النصيحة التي تكرم عليٌ بها الطبيب...
إذا كان طفلكم/تكم يشكوا من حلقه أو أذنه أو أنفه قبل السفر..لابد أولاً من الإكثار من إعطاءه السوائل - قبل و أثناء السفرية - لتجنب جفاف الحلق و الأذن....و لابد أن تقوموا بإعطاءه مُسكِن قبل ساعة من الإقلاع..و تكرار المُسكِن كل 6 ساعات حتى تهبط طائرتكم بسلام....
مع تمنياتي للجميع..
برحلة سعيدة...!!!

نُور و مُهنٌد..النصف الممتليء من الكوب!

كتبَ النجم الراحل (( أحمد زكي )) على بطاقة الدعوة لدخول العرض الأول لأحد أفلامه...
...(( أرجو عدم إصطحاب الأطفال , الكاميرات..و الأحكام المسبقة )).
أكاد أجزم أن كل من هاجم أو إنتقد أو طالب بإيقاف المسلسل التركي (( نُور )) لم يرى إلا النصف الفارغ من الكوب....هذا إذا إفترضنا أن كل من هاجموا و إنتقدوا و أرعدوا و أزبدوا...تابعوا المسلسل بالفعل و لم يعتمدوا على أحكام مسبقة.
...
تدور أحداث المسلسل حول عائلة شادأوغلو الثرية المترابطة المتماسكة المتعاضدة...يقف على رأس هذه العائلة..مؤسسها فكري شادوغلي و هو رجل عصامي..إستطاع بجهده و طموحه أن يؤسس لأولاده و أحفاده إرث مالي كبير..لكن الأهم من ذلك أنه زرع فيهم/ن حب الخير للجميع و التواضع و الإحساس الكبير بالإنتماء للعائلة و الحرص على صلة رحمهم.
(( شريفة )) والدة مهند و سيدة المنزل...تضع الأسرة في المقام الأول و تحرص على تواجد كافة أفراد الأسرة على مائدة العشاء و تعاني في صمت هجران زوجها لها..و إنسحاب الإضواء من حولها بعد قدوم (( هبة )) زوجة فكري بك الجديدة.
(( نور )) شابة طموحة, مثقفة,زوجة متفانية و أم رؤومة. تحنو على الجميع..وتبدو طيبتها في معاملتها ل خدم المنزل..رقية و مروان..حتى أنهم إختاروا إسمها لطفلتهم الوحيدة.إستطاعت بطموحها و ذكائها أن تصنع إسماً كبيراً في عالم المال و الأعمال لكنها رفضت كل العروض للإنسلاخ عن عائلة زوجها...تحظى بإحترام و حب كل من في المسلسل.
(( مهند )) شاب طموح..يسعى جده جاهداً لتسليمه مقاليد العائلة...تزوج نور زواج تقليدي..تنقصه العاطفة..لكن إستطاعت نور بطيبتها و حنانها البالغ أن توقعه في غرامها..فأصبحت علاقتهما الزوجية مثال لما يجب أن تكون عليه العلاقات الزوجية..بكل ما فيها من أيام عادية..أيام سيئة..و إيام حلوة.(( دانا )) شقيقة مهند و زوجة أنور صديق مهند الأقرب...خلافاتهما الزوجية كثيرة ...أبسطها الخلاف حول تربية طفلتهما الحبوبة (( إيلما ))....يقرران الرحيل من منزل الأسرة حتى تتوافق وجهات نظرهما..لكنها لا يتخلفا أبداً عن أي إجتماعات عائلية.
(( بانا )) إبنة عم مهند و شريكتهم في تحمل مسئولية شركة العائلة..أيضاً زوجة و أم متفانية..يمر زواجها بمحنة كبيرة..تحاول تخطيها بمساعدة عائلتها الممتدة.
(( فجر )) الأخ غير الشقيق ل بانا و النعجة السوداء في العائلة...تحاول زوجته (( ريهام )) إبعاده عن أسرته لأطماع في نفسها..لكن يستطيع أن يقاوم مكرها و يعود لدفء العائلة..أو هكذا يتظاهر...!سليم...عبير..كينان...نهال..أسعد..حكمت..سهر...نائلة..و غيرها من الشخصيات التي تدور حول عائلة شادأوغلو....شخصيات موجودة بالفعل في حياتنا اليومية....تمت صياغة أدوارها ببراعة متناهية و إثارة بالغة.
...
مسلسل (( نور )) تمثيلية جميلة فيها الكثير من الحِكَم و الفضائل الإجتماعية التي قد تُضيف الكثير للمتابع لها...لكنها لا تخلو أحياناً من الرتابة و التطويل و الملل شأنها شأن معظم التمثيليات التجارية..لكني أراها أفضل ألف مرة من مسلسلات العنف و اللغة الممعنة في الإبتذال و الإسفاف و التهريج التى تملأ شاشات الفضائيات العربية...و التي أستعجب أن أحداً لم يطالب بمنعها أو إقامة الحد على كُتٌابها و مشاهديها...ألم يسمع هؤلاء بالمثل القائل.......
التُركي و لا المِتورِك...!!

السبت، 21 يونيو، 2008

في غاباتِ الأمازون...!!!



تناقلت وكالات الأنباء خبر تلك المروحية التي حلٌقت فوق غابات الأمازون بين البرازيل و بيرو..
لتلتقط صوراً..إعتُبرت تاريخية... لقبائل بدائية تعيش هناك.
ظهر رجال و نساء القبيلة شبه عراة ...
و قد طليت أجساد الرجال باللون الأحمر..بينما طُليت أجساد النساء باللون الاسود.
تسكن القبيلة في أكواخ بسيطة من سعف الأشجار و يبدو أنها تعتمد في غذائها على النباتات و الحيوانات الداجنة.
قام بالإختباء من الطائرة العجزة و الأطفال..بينما حمل الأقوياء من الرجال و النساء..الأسلحة من سهام وحجارة واتخذوا وضعاً قتالياً.
--
لم أملك إلا أن أحسد تلك القبيلة على أصالتها و تماسكها و قوة بنيانها..
و لا أملك إلا أن أرثي لحالهم..إذا ما سرت في أوصالهم المدنية و الحضارة الزائفة!
---
خطر ببالي عند سماع الخبر...فيلم (( over the hedge ))..
.يحكي الفيلم قصة عدة حيوانات صغيرة..تعيش في الغابة..في كل سعادة و هناء..
تفيق يوماً من سباتها الشتوي لتفاجأ بسور عالٍ يحد جزء من الغابة..
يدعوها الفضول لتسلق و تجاوز الحاجز أو ال hedge ...لتجد نفسها وسط مدينة سكنية جديدة.
تتسلل هذه الحيوانات البريئة إلى هذه المدينة لتغتال براءتها...
تدهسهم السيارات...يقع بعضهم في شراك الصيادين...
تتنافس فيما بينها على الغنائم..تصيب بعضهم التخمة و السمنة ...يدمن صغارهم حياة الترف و يرفضوا الرجوع للغابة..
تتحول حياتهم إلى سلسلة من المآسي و المواجع..فيقرروا العودة لحياتهم البسيطة.
.لكن ..بعد فوات الأوان...
فقد إختلط الحابل بالنابل..و الصالح مع الطالح..
عندما أزال تراكتور ضخم الhedge ...!!!
---
أتخيل نساء هذه القبيلة من الأمازونيات المُحارِبات*...على الرغم من إختلاف الزمان و المكان..!
*فالأمازونيات في الأساطير الإغريقية، عشن في آسيا الصغرى في منطقة تُدعى كابادوسيا..و في روايةٍ أخرى في شبه جزيرة الأناضول بتركيا أو منطقة البحر الأسود.
تعود كلمة أمازون على الأرجح إلى الكلمات الإغريقية التي تعني (( بلا ثدي ))...
فقد كانت الأمازونية تُربى منذ الصغر لتكون مُحارِبة، حيث تخضع لحرق الثدي الأيسر منذ صغرها، لتسهيل إستخدام القوس، باعتباره السلاح الرئيسي في مجتمع الأمازونيات، الى جانب الليبريس (librys)، وهو فأس مزدوج الرأس، إضافة الى درع على شكل هلال.
وقد قيل أن الأمازونيات قد استطعن ترويض الأحصنة وركوبها...مما أعطاهن القدرة للمضيّ في المعركة وخوض حروب اكثر شراسةً و ضراوةً للدفاع عن أراضيهن.
---
أتخيل القبيلة بعد دخول..
المؤسسية و الديمقراطية و الليبرالية و الفروقات الجندرية..
الطائفية و القبلية و الجهوية و التطهيرات العرقية..
الهوس الديني و التزمت و التعنت...
التفاوت الطبقي و المهني و التعليمي و الأكاديمي..
أمراض العصر من ضغط و سكري و بدانة و نحافة أنروكسية..
القلق و التوتر و الإكتئاب و الفصام النفسي..
التفكك الإسري و الإنسلاخ الإجتماعي و الإنفلات و العقوق....
إلخ
إلخ
إلخ...!!!
---

أتخيل كل ذلك..
و..
أرثي لحالهم/ن...!!

___

الخميس، 8 مايو، 2008

ثمانية خطوات فقط..و..(( غَضَبَك )) جميل...زي بسمَتَك...!!!

أثبتت الدراسات أن الغضب هو الدافع الأكبر لأكثر التغييرات التي حدثت في عالمنا الحديث..
فلولا الغضب..لما قامت حركات الدفاع عن حقوق المدنيين..
و لولا الغضب لما تحسنت أوضاع أقليات..
و لولا الغضب لما تحررت بلدان..
و لولا الغضب لما قامت ثورات..
و لولا الغضب..لما حلمنا بغد أفضل..
لن أحكي عن الغضب الإيجابي..
..دعنا نحكي عن الغضب السلبي..
الغضب الذي يسلب روحنا طهارتها..
الغضب الذي يعطب فجوات النفس...و يعطن أجواءها..
الغضب الذي يسلبنا نومنا و يورثنا الأرق..
الغضب الذي يُفقدنا..صحتنا....إحترامنا...كبرياءنا ..و.. تصالحنا مع أنفسنا....
الغضب الذي يُفقدنا علاقاتنا الإجتماعية..
أطفالنا...
عملنا..
أو...
مصدر رزقنا....!
لحظة غضب واحدة..
أو كلمة قيلت في لحظة غضب قد تُفقدنا الكثير...
ألا يستحق الأمر...علاج على نار هادئة...؟؟!!
-----
أول خطوات العلاج:-
خلونا نتفق في الأول إنو الغضب ( عَرَض ) و ليس ( مَرَض )..
لذلك ستكون أول خطوات العلاج...
هي تشخيص المَرَض.
كل واحد فينا يقعد بهدوء مع نفسه....
شوفوا الوقت المناسب...
و خلينا ننبش في ثنايا أرواحنا عن مشكلة قديمة ..تؤرقنا...
المدير..الوظيفة..البيت..الأولاد..الزوجة..الزوج..الحبيب..الحبيبة..الشهادة..الإمتحان..الغربة..الخذلان..الهزيمة..الفقر..العوز..الحوجة...فقدان الأمان..فقدان الحنان....إلخ..
لأ..لأ..لأ..
دا ما المرض الأساسي...
المرض الأساسي بعيد هنااااااااااااااااك...و غالبنا نهبشو..
تعالو نهبشو ب حذر...و نبكي من وجع هبشتو..بعد نكفكف دموعنا...
إذن أول خطوات العلاج..هي..
هي..Recognizing Stress ....
و معناها مس موضع المشكلة..
و معرفة أن الضغط النفسي لإخفاء المشكلة أو لعدم حلها يوصلنا إلى مرحلة الغضب.
----
يروي Dr. Steven Covey ..في كتابه The Seven Habits of Highly Effective People ...أن رجلاً دخل إلى القطار ومعه خمسة من الأولاد الذين انتشروا في القطار يلعبون ويصدرون الفوضى والإزعاج في حين ظل هو جالساً بكل هدوء دون أن يمنعهم من إزعاج الآخرين.
ضاق كل من في القطار بالأولاد ذرعاً ...
فحادثه الرجل الجالس بجانبه وهو غاضب يحثه على منع أولاده من مضايقة الآخرين.
فقال أبو الأولاد: ( لقد توفيت والدتهم منذ قليل، ولا أعرف ماذا سأقول لهم..!!).
عندها دهش الرجل الغاضب...و خجل مما قاله..
بل و أردف قائلاً..( أنا آسف جداً.... هل يمكن أن أفعل لك شيئاً)..!!!
لقد نسي الرجل تماماً ما يسببه الأولاد من إزعاج، وتغير غضبه إلى مساندة.
إذن....
ثاني خطوات العلاج من الغضب...
هي..Developing Empathy .....
أو.....التخلي عن إصرارنا أن الطرف الآخر هو المخطيء..
----
تقف طويلاً أمام صفٍ ما... لإستخراج شهادةٍ ما..
يطول إنتظارك..
يظهر فجأة شخصٍ ما..يتخطاك و يُسلم أوراقه للموظف المسئول...!!
أمامك خياران..1
/ أن تقبض عنقه و تمسك بياقة قميصه و ترمي به خارج الصف..و أنت تنعته بأبشع النعوت.
دا إسمو reaction .أو ردة الفعل.!!!
2/ أن تمشي إليه بهدوء و تخبره أن ما فعله خطأ..و أنك من يستحق الخدمة و عليه أن ينتظر دوره..
دا إسمو response....أو الإستجابة للفعل!!!
إذن..
ثالث طرق العلاج من الغضب..
أن تتعلم كيف تستجيب للفعل..بطريقة عقلانية..لا أن تتعامل بردة الفعل.
Respond.... Instead of React...!!
----
تتشاجر مع زوجتك..زوجك...صديقك..صديقتك...أحد أفراد أسرتك..
ينتج عن الشجار كلام كتير غير مسئول...
تجلس إلى نفسك..و يبتدي معاك الوسواس..
فلان دا كان قاصد الكلام دا..
فلان دا من يومو حاقر بي..
فلان دا أنا سكت ليهو كتير لمن إتمادى..
فلان دا لازم ألقنو درس لا ينساه...إلخ..
* سيتضاعف غضبك..و تتضاعف الأعراض السلبية للغضب.
ماذا لو تغيٌر الوسواس لشيء أكثر إيجابية..؟؟؟؟؟؟؟؟
فلان دا أكيد ما قاصد الكلام دا..
فلان دا كانت بيني و بينو أيام حلوة و جميلة..
فلان دا أنا لازم أناقشو بمنطق عشان نحل مشكلتنا..
فلان دا أنا خليتو ل ضميرو..إلخ..
* سيهدأ غضبك..و تتناقص الأعراض السلبية للغضب.
إذن..
الطريقة الرابعة للسيطرة على الغضب..هي...
محاولة تغيير صوتك الداخلي...
أو..
changing your inner voice
----
نختلف مع من نحب..
نثور..نتشاجر..نغضب..نتخاصم..
يرى كل طرف أنه المظلوم..
يتوقع كل طرف أن يعتذر الطرف الظالم..
يستمر الخصام...
بسبب توقعاتنا...
دون أن نحتكم إلى صوتنا الداخلي كما في الدرس السابق..
لن يزول الخصام إلا إذا إنخفض مستوى توقعاتنا.
..
إذن..
الطريقة الخامسة للسيطرة على الغضب هي..
لا تُغالي و لا تبالغ في توقعاتك.
Do Not raise your expectations
----
الطريقة السادسة للتمرين على التغلب على الغضب..
هي التواصل مع من حولك بطريقة واضحة و لا تقبل التأويل..
لا تفترض أن من حولك يفهموك و يتفهموا رغباتك..
أعلن عن رغباتك بوضوح..
أحكي عن مشاكلك بأمانة..
إعترف بمواطن ضعفك بكل شجاعة..
أفصح عن ما تريده بكل أريحية..
سيُجنبك ذلك الكثير من التعقيدات و المشاكل الناتجة عن سوء الفهم.
Communicate Assertively
---
التمرينين الأخيرين..(7) و (8) ...
من أصعب و أقسى تمارين ضبط الغضب.
و لن يتأتى تنفيذها إلا لمن إمتاز بقدرة كبيرة جداً على ضبط النفس و ترويضها..
و لمن إمتاز بصفاء النفس و نقاء السريرة..
كما إمتاز بدرجة كبيرة من الثقة بالنفس و التصالح معها.
إذا لم تكن من المذكورة صفاتهم آنفاً..
أنصحك بعدم متابعة ما سأكتب!
----
هل من طبعك التسامح؟
هل تغفر لمن أخطأ في حقك..و تلتمس له الأعذار؟
--
هل تفكر في الإنتقام ممن آذاك؟
هل تسيطر عليك الرغبة في التشفي و أذية من ظلمك؟
--
هل تعلم أن فكرة الإنتقام و التخطيط له..من المشاعر السالبة جداً جداً..
و التي قد تؤذيك أكثر مما تؤذي من تنوي الإنتقام منه؟
--
إذن..
الوسيلة السابعة للسيطرة على الغضب..
هي أن تسامح من أخطأ في حقك..دون أن تنسى ما فعله!!
!Forgive , but... Do Not Forget
-----------
آخر وسائل السيطرة على الغضب..في منتهى السهولة..و...الصعوبة!!
تقول..
ألقي بمشكلتك في أقرب صندوق قمامة..
إنسحب من موقع الحدث/الجريمة/العذاب/الألم....
إبتعد قدر الإمكان عمٌن تسببوا في إيذاءك..
و ..
إلتفت لما هو أهم في حياتك..
دون أن تنسى أن تستفيد من تجربتك المريرة...!!!
إذن...
الوسيلة الأخيرة التي لن نلجأ إليها إلا بعد إستنفاذ كل الوسائل الأخرى..هي.
.Retreat.... and Think Things Over....!!!
---