السبت، 6 سبتمبر، 2008

تجربتي "الفضائية" المريرة مع قناة "أوستاش"...!!!

و..البعض يتأهب للسفر...إما للإرتماء في أحضان الوطن..أو للعودة للغربة و شقاها..مرت على خاطري هذه الذكرى المريرة...رايت أن أشرككم في تفاصيلها حتى أجنبكم بعض أهوالها.
كلنا يعرف صعوبة و مشقة السفر بصحبة الأطفال..أو بالأصح صعوبة و مشقة السفر بالنسبة للأطفال...
كان طفلي وقتها في الرابعة من عمره..يعشق المطارات و الطائرات و كل ما يتعلق بها..يقضى أجمل أوقاته في التحليق و الهبوط..يضحك و يقهقه و يلح في طلب زيارة كابتن الطائرة و رؤية قمرة القيادة..أقوم بذلك بكل حماس..أملاً أن أراه يوماً ما... قائداً لذات الطائرة.في تلك الرحلة العجيبة..كان خاملاً ساكناً طوال وجودنا في المطار..يشكو من حمى خفيفة....فوجئت به..يبكي و يصرخ مع محاولة الطائرة للإقلاع....و يمسك أذنيه بعنف..ظننته يمزح..لكنه بدأ يتألم أكثر فأكثر حتى وجدنا صعوبة في إسكاته..ظنه البعض خائف أو مذعور..لكني كنت متأكدة من أنه يتألم..و يتألم بشدة..و كان الذعر من نصيبي أنا..بعد أن إنتابتني الكثير من الهواجس و الظنون!!
هدأ قليلاً بعد إنتظام الطيران..و..نام بعدها طوال السفرية.إستيقظ مرة أخرى مذعوراً مع بداية هبوط الطائرة..وإبتدأ في الصراخ و البكاء بشكل أقسى و أمرٌ...فشلت محاولات كل الركاب و المضيفين في إسكاته..و لم يهدأ حتى هبطت الطائرة بسلام....كنت حقاً مندهشة..
ماذا يحدث؟
و لماذا هذه المرة؟
...حتى أجاب طبيب الأطفال عن تساؤلاتي..!!
...
قناة أوستاش أو القناة السمعية هي القناة التي تصل الأذن الوسطى بالحلق وفتحتي الأنف الخلفيتين...عند الاصابة بالزكام أو الحساسية أو الانفلونزا يكون الغشاء الداخلي الذي يكسو الأنف والقناة التي توصله بالأذن الوسطى متضخمًا، مما يعيق وصول الهواء إلى الأذن الوسطى.مع إرتفاع الطائرة ينخفض الضغط الجوي ومعه ينخفض الضغط في مجرى الأذن ويخف الضغط على الطبلة من الجهة الخارجية، و يواجه المريض صعوبة في التنفس ويشعر بضغط في أذنيه..مع هبوط الطائرة يرتفع الضغط على مجرى الأذن الخارجية وبالتالي على الطبلة...و مع الاصابة بالرشح أو الحساسية أو الزكام و إنسداد تلك القنوات..يتسبب ذلك في ألم شديد في الأذن.
لذلك أنصحكم/ن جميعاً..النصيحة التي تكرم عليٌ بها الطبيب...
إذا كان طفلكم/تكم يشكوا من حلقه أو أذنه أو أنفه قبل السفر..لابد أولاً من الإكثار من إعطاءه السوائل - قبل و أثناء السفرية - لتجنب جفاف الحلق و الأذن....و لابد أن تقوموا بإعطاءه مُسكِن قبل ساعة من الإقلاع..و تكرار المُسكِن كل 6 ساعات حتى تهبط طائرتكم بسلام....
مع تمنياتي للجميع..
برحلة سعيدة...!!!

نُور و مُهنٌد..النصف الممتليء من الكوب!

كتبَ النجم الراحل (( أحمد زكي )) على بطاقة الدعوة لدخول العرض الأول لأحد أفلامه...
...(( أرجو عدم إصطحاب الأطفال , الكاميرات..و الأحكام المسبقة )).
أكاد أجزم أن كل من هاجم أو إنتقد أو طالب بإيقاف المسلسل التركي (( نُور )) لم يرى إلا النصف الفارغ من الكوب....هذا إذا إفترضنا أن كل من هاجموا و إنتقدوا و أرعدوا و أزبدوا...تابعوا المسلسل بالفعل و لم يعتمدوا على أحكام مسبقة.
...
تدور أحداث المسلسل حول عائلة شادأوغلو الثرية المترابطة المتماسكة المتعاضدة...يقف على رأس هذه العائلة..مؤسسها فكري شادوغلي و هو رجل عصامي..إستطاع بجهده و طموحه أن يؤسس لأولاده و أحفاده إرث مالي كبير..لكن الأهم من ذلك أنه زرع فيهم/ن حب الخير للجميع و التواضع و الإحساس الكبير بالإنتماء للعائلة و الحرص على صلة رحمهم.
(( شريفة )) والدة مهند و سيدة المنزل...تضع الأسرة في المقام الأول و تحرص على تواجد كافة أفراد الأسرة على مائدة العشاء و تعاني في صمت هجران زوجها لها..و إنسحاب الإضواء من حولها بعد قدوم (( هبة )) زوجة فكري بك الجديدة.
(( نور )) شابة طموحة, مثقفة,زوجة متفانية و أم رؤومة. تحنو على الجميع..وتبدو طيبتها في معاملتها ل خدم المنزل..رقية و مروان..حتى أنهم إختاروا إسمها لطفلتهم الوحيدة.إستطاعت بطموحها و ذكائها أن تصنع إسماً كبيراً في عالم المال و الأعمال لكنها رفضت كل العروض للإنسلاخ عن عائلة زوجها...تحظى بإحترام و حب كل من في المسلسل.
(( مهند )) شاب طموح..يسعى جده جاهداً لتسليمه مقاليد العائلة...تزوج نور زواج تقليدي..تنقصه العاطفة..لكن إستطاعت نور بطيبتها و حنانها البالغ أن توقعه في غرامها..فأصبحت علاقتهما الزوجية مثال لما يجب أن تكون عليه العلاقات الزوجية..بكل ما فيها من أيام عادية..أيام سيئة..و إيام حلوة.(( دانا )) شقيقة مهند و زوجة أنور صديق مهند الأقرب...خلافاتهما الزوجية كثيرة ...أبسطها الخلاف حول تربية طفلتهما الحبوبة (( إيلما ))....يقرران الرحيل من منزل الأسرة حتى تتوافق وجهات نظرهما..لكنها لا يتخلفا أبداً عن أي إجتماعات عائلية.
(( بانا )) إبنة عم مهند و شريكتهم في تحمل مسئولية شركة العائلة..أيضاً زوجة و أم متفانية..يمر زواجها بمحنة كبيرة..تحاول تخطيها بمساعدة عائلتها الممتدة.
(( فجر )) الأخ غير الشقيق ل بانا و النعجة السوداء في العائلة...تحاول زوجته (( ريهام )) إبعاده عن أسرته لأطماع في نفسها..لكن يستطيع أن يقاوم مكرها و يعود لدفء العائلة..أو هكذا يتظاهر...!سليم...عبير..كينان...نهال..أسعد..حكمت..سهر...نائلة..و غيرها من الشخصيات التي تدور حول عائلة شادأوغلو....شخصيات موجودة بالفعل في حياتنا اليومية....تمت صياغة أدوارها ببراعة متناهية و إثارة بالغة.
...
مسلسل (( نور )) تمثيلية جميلة فيها الكثير من الحِكَم و الفضائل الإجتماعية التي قد تُضيف الكثير للمتابع لها...لكنها لا تخلو أحياناً من الرتابة و التطويل و الملل شأنها شأن معظم التمثيليات التجارية..لكني أراها أفضل ألف مرة من مسلسلات العنف و اللغة الممعنة في الإبتذال و الإسفاف و التهريج التى تملأ شاشات الفضائيات العربية...و التي أستعجب أن أحداً لم يطالب بمنعها أو إقامة الحد على كُتٌابها و مشاهديها...ألم يسمع هؤلاء بالمثل القائل.......
التُركي و لا المِتورِك...!!