السبت، 1 مارس، 2008

يا لحزنك النبيل يا ريبيكا..!!!

جاءها الخبر كالصاعقة...
حدث ما كانت تخافه منذ أن وقعت عليه عيناها....
كانت طالبة في ثانوية جوبا و كان ملازماً أول....وقعت في حبه من أول نظرة و هام بها حباً....تبعته حيثما كان و كيفما إتفق....كانت الصدر الحنون و الملاذ الآمن....و كان هو فارسها و حارسها و حامي حماها....
آمنت بكل ما آمن به و تشربت كل مبادئه و قيمه...
كانت يومها سعيدة...فقد منٌ عليهما الله بنعمة الإستقرار و الأمن و الأمان...جلست بجانبها صغيرتها ( أتونغ ) و هي تلهو بكومبيوترها الجديد الذي أهداها إياه والدها بعد نجاحها الباهر...إبتسمت سعيدة فقد حقق الله كل أمانيها... حباها بزوج رائع و أب محب و أطفال متفوقين....قطع صوت الموبايل حبل أفكارها...كان هو...زوجها و حبيبها و صديقها يخبرها بموعد عودته...إمتلأت فرحاً و شوقاً و حباً....سارعت بإعداد كل ما يشتهي...و حبست أنفاسها و الثواني في إنتظار طلته....
لكنه لم يوفي ميعاده....و أتوها به مسجى داخل صندوق..محمولاً على الأعناق....
لم تجزع...
لم تفزع...
لم تخنع...
و...لم تخضع....
إحتضنت بيسراها صغارها...وأشارت بيمناها إلى جثمان زوجها و قالت لكل العالم...
أنا فخورة بهذا الرجل...هذا الرجل لن يموت إلا إذا ماتت رسالته للسلام....!!
يا لحزنك النبيل...
يا لروعتك.....
يا لصلابتك....
يا لقلبك المليء بالحب...
يا لفخرنا و إعتزازنا بك يا ريبيكا.
ممكونة 7 أغسطس 2005

ليست هناك تعليقات: